فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 352

المطلب الثالث

اتجاهات التفسير

الاتجاه اللغوي:

«هو التفسير الذي يبُنى على قواعد نحوية أو بلاغية، فإن ساعده السياق قُبِل، وإلا أعرضنا عنه، وأخذنا بما يصححه النظر، ويقويه الدليل» [1] .

ويمكن أن نعرِّفه بأنه: الرجوع في تفسير القرآن إلى المعنى العربي الذي استعملته العرب، ويكون ذلك عند عدم النص الشرعي الذي ينقل المعنى اللغوي إلى معنىً آخر.

والتفسير اللغوي على قسمين:

«الأول: أن لا يحتمل اللفظ إلا معنى واحدًا، وهذا ما لا يقع فيه خلاف، وهو أشبه بأن يجعل من القسم الذي طريقه السماع لا الاجتهاد، لعدم الحاجة لإعمال الرأي فيه مطلقًا.

الثاني: ما يحتمل أكثر من معنى، والسياق محتمل لها جميعها، ففي مثل هذا يكون التّميّزُ وإعمال الرأي اعتمادًا على المعنى اللغوي، ومثال ذلك: تفسير قوله تعالى: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} [2] ، قال الطبري:"فقال بعضهم: ممزوج مخلوط، مزاجه وخِلطه مسك، وعن عبد الله {مَخْتُوم} قال: ممزوج، {خِتَامُهُ مِسْكٌ} قال: طعمه وريحه، وقيل: أن آخر شرابهم يختم بمسك يجعل فيه" [3] » [4] .

ولعله يقصد بالتميز أي: بالاجتهاد، وإعمال الرأي اعتمادًا على المعنى اللغوي.

(1) - التفسير والمفسرون للذهبي 2/ 398.

(2) - المطففين: 26.

(3) - جامع البيان للطبري 24/ 296.

(4) - مصادر التفسير، مساعد الطيار ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت