ووجه الاستشهاد هنا إعمال الرأي، وفقًا للمعنى اللغوي لقوله تعالى: {خِتَامُهُ مِسْكٌ} فكان في اللغة ثلاثة معانٍ هي:
1 -خِلطه مسك [1] . 2 - طعمه وريحه مسك [2] . 3 - آخره يختم بمسك يجعل فيه [3] .
وفي هذا المثال، وكل ما هو على شاكلته يمكن إعمال الرأي في اختيار أحد المعاني، ويمكن حمل اللفظ أو الجملة على جميع المعاني إن كانت اللغة والسياق يحتمله، والله الموفق.
الاتجاه العلمي:
«هو التفسير الذي يُحَكِّم الاصطلاحات العلمية في عبارات القرآن، ويجتهد في استخراج مختلف العلوم والآراء الفلسفية منها» [4] .
ولعل الإمام الغزالي [5] أكثر من تحدث عن هذا النوع من التفسير بمعلومات عصره، وما حصل عليه من كتب الفلسفة، وأحيانًا بلفتاتٍ تأمليه وفقًا للآيات،
وعندما عقد أول مؤتمر للإعجاز العلمي في إسلام أباد عام 1987 م، عرف التفسير العلمي بأنه:
(1) - لسان العرب لابن منظور 12/ 163.
(2) - المصدر نفسه 12/ 163.
(3) - المحكم والمحيط الأعظم، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيدة المرسي 5/ 156، تحقيق: عبد الحميد
هنداوي، دار الكتب العلمية- بيروت، ط/2000 م.
(4) - التفسير والمفسرون للذهبي 3/ 28، 29.
(5) - هو أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي حجة الإسلام الفقيه الشافعي، لم يكن في آخر عصره مثله، اختلف إلى دروس العلم وجدَّ في الاشتغال حتى تخرج في مدة قريبة وصار من الأعيان واشتهر اسمه وسار بذكره الركبان، وكانت ولادته في سنة خمسين وأربع مائة بالطابران وتوفي رابع عشر جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة انظر: سير أعلام النبلاء 19/ 323، والوافي بالوفيات 1/ 119، 120.