فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 352

«الكشف عن معاني الآية أو الحديث في ضوء ما ترجحت صحته من نظريات العلوم الكونية» [1] .

«والتفسير العلمي يختلف عن الإعجاز العلمي؛ لأن الإعجاز لا يكون إلا فيما تحقق ثبوته، ولذلك يعَرَّف الإعجاز بأنه: إخبار القرآن الكريم، أو السنة النبوية، بحقيقة أثبتها العلم التجريبي أخيرًا، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وهكذا يظهر اشتمال القرآن، أو الحديث على الحقيقة الكونية، التي يؤول إليها معنى الآية أو الحديث، ويشاهد الناس مصداقها في الكون، فيستقر عندها التفسير، ويعلم بها التأويل، كما قال تعالى: {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [2] ، وقد تتجلى مشاهد أخرى كونية عبر القرون، تزيد المعنى المستقر وضوحًا، وعمقًا، وشمولًا؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أوتى جوامع الكلم» [3] ، وتكمن أهمية التفسير العلمي المتثبت من الحقائق التي أثبتها العلم التجريبي بالآتي:

«أ- تفسير القرآن للمسلمين تفسيرًا يشبع حاجتهم من الثقافة الكونية، ويغرس اليقين في قلوبهم بصدق ما أخبرهم به القرآن الكريم.

ب- إدراك وجوه جديدة للإعجاز في القرآن من ناحية ما يحويه أو يرمز إليه من علوم الكون والاجتماع.

ج- دفع مزاعم القائلين بأن هناك عداوة بين العلم والدين.

د- استمالة غير المسلمين إلى الإسلام من هذا الطريق العلمي الذي يخضعون له دون سواه في هذه الأيام» [4] ؛ ولكن شريطة أن يكون بدون تعسف للآيات والمعاني.

(1) - تأصيل الإعجاز العلمي، عبد المجيد بن عزيز الزنداني ص 14، مطبوعات هيئة الإعجاز العلمي- مكة المكرمة (بدون) .

(2) - الأنعام:67.

(3) - تأصيل الإعجاز العلمي للزنداني ص 15.

(4) - مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني 2/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت