الاتجاه الموضوعي:
«وهذا اللون من التفسير يتناول موضوعًا واحدًا في القرآن، يعمد المفسر فيه إلى ذكر الآيات المتعلقة بهذا الموضوع، ويشرحها ويفصل القول فيها» [1] .
ومثال ذلك أن يعمد المفسر إلى جمع آيات التقوى من جميع سور القرآن ثم يقوم بتفسيرها في منظومة واحدة.
الاتجاه الفقهي:
«هو التفسير الذي يولي موضوع الأحكام الفقهية عناية خاصة» [2] .
ومن الأمثلة على ذلك:
من الحنفية: ألَّف أبو بكر أحمد بن علىّ الرازي المعروف بالجصَّاص والمتوفى سنة سبعين وثلاثمائة من الهجرة كتابًا سماه أحكام القرآن تناول فيه الأحكام الفقهية مرجحًا مذهب الحنفية.
ومن المالكية: ألَّف أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله الملقب بابن العربي المتوفى سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة من الهجرة كتابه أحكام القرآن، معتمدًا على المذهب المالكي، وكان متحررًا قد بلغ رتبة الاجتهاد كما في ترجمته.
ومن الشافعية: ألَّف أبو الحسن عماد الدين، علىّ بن محمد بن علىّ الطبرى المعروف بالكيا الهراسي المتوفى سنة أربع وخمسمائة كتابه أحكام القرآن، وهو كسابقه يخرج عن المذهب إذا لاح له الدليل.
وهكذا بقية المذاهب حتى مذاهب الفرق المنحرفة التي تتعسف أحكام القرآن للتدليل على مذاهبها الباطلة، كالشيعة الاثناعشرية، والباطنية، وغيرها، فكل طائفة جعلت لها تفسيرًا يتماشى مع مذهبها، وفكرها.
(1) - لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير، محمد بن لطف الصباغ 2/ 15، رسالة دكتوراه.
(2) - المصدر نفسه.