«والجُمْلَةُ: جَمَاعةُ الشيء، وأَجْمََل الشيءَ: جَمَعَه عن تفرقة، والجُمْلَةُ جماعة كل شيء بكماله من الحساب» [1] ، وقيل: «الجُمْلَة: جماعة كل شيء، ويقال أَخذَ الشيء جملة، وباعه جملة متجمعًا لا متفرقًا» [2] ، وكل هذه التعريفات داخلة في الأصلين اللذين ذكرهما ابن فارس.
ب تعريف الجملة اصطلاحًا:
التعريف الاصطلاحي للجملة لا يخرجه عن الأصل الأول من تعريفه اللغوي، ولكن يقصر المعنى على تجمع الكلمات، فإذا كانت الجملة مفيدة دخل الأصل اللغوي الآخر وهو الجمال؛ لأن الكلام المفيد لا يخلوا من لمسة جمالية.
قال الإمام عبد القاهر الجرجاني: «الجملة عبارة عن مركب من كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى سواء أفاد كقولك: زيد قائم، أو لم يفد كقولك: إن يكرمني، فإنها جملة لا تفيد إلا بعد مجيء الجواب، فتكون الجملة أعم من الكلام مطلقا» [3] .
ومن التعريف للجملة يتضح أنها تنقسم إلى قسمين: جملة مفيدة، وجملة غير مفيدة:
فالجملة المفيدة: «هي ما تركب من كلمتين أو أكثر، ولها معنى مفيد مستقل» [4] ، وقيل: «هي كلام تام يدل على معنى أقله نسبة شيء إلى شيء إثباتًا
أو نفيًا، أو إنشاءُ ربطٍ بين شيء وشيء آخر يكفي لإنشائه القول مثل أمر التكوين
أو الأمر بفعل ما» [5] .
(1) - لسان العرب لابن منظور 11/ 128.
(2) - المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى، وأحمد الزيات، وحامد عبد القادر، ومحمد النجار، باب: الجيم
1/ 283 تحقيق: مجمع اللغة العربية، دار الدعوة.
(3) - معجم التعريفات للجرجاني ص 7، تحقيق محمد صديق المنشاوي، ط/ دار الفضيلة بالقاهرة (بدون) .
(4) - النحو الوافي، عباس حسن 1/ 15، دار المعارف، ط/ الخامسة عشرة (بدون) .
(5) - البلاغة العربية أساسها وعلومها وفنونها 1/ 140 عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني، دار القلم- دمشق، ط/ الأولى 1416 هـ.