فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 352

أدرى بذلك لما شاهدوه من القرآن .. ولما لهم من الفهم التام، والعلم الصحيح والعمل الصالح ... ، وإذا لم تجد التفسير في القرآن، ولا في السنة، ولا وجدته عن الصحابة

فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين» [1] .

وقال الإمام الزركشي: «للناظر في القرآن لطلب التفسير مآخذ كثيرة أمهاتها أربعة:

الأول: النقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا هو الطراز المعلم لكن يجب الحذر من الضعيف منه والموضوع فإنه كثير.

الثاني: الأخذ بقول الصحابي فإن تفسيره عندهم بمنزلة المرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي الرجوع إلى قول التابعي روايتان.

الثالث: الأخذ بمطلق اللغة؛ فإن القرآن نزل بلسان عربي مبين، وقد ذكره جماعة منهم: أنس بن مالك، وأحمد بن حنبل.

الرابع: التفسير بالمقتضى من معنى الكلام، والمقتضب من قوة الشرع، وهذا هو الذي دعا به النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عباس رضي الله عنهما في قوله: (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) [2] » [3] .

(1) - مجموع الفتاوى، أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني 13/ 363 - 368، تحقيق: أنور الباز، وعامر الجزار، دار الوفاء، ط/ الثانية 1426 هـ 2005 م بتصرف.

(2) - قوله - صلى الله عليه وسلم: (اللهم فقه في الدين) متفق عليه، في البخاري، باب: وضع الماء عند الخلاء 1/ 149، وفي مسلم باب: فضائل الصحابة 7/ 158، وأما قوله: (وعلمه التأويل) فقد أخرجه أحمد في مسند ابن عباس 1/ 235، أحمد بن حنبل أبو عبدالله الشيباني، مؤسسة قرطبة - القاهرة، (بدون) ، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم، ومصنف ابن أبي شيبة، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي 2/ 520، تحقيق: محمد عوامة، دار القبلة (بدون) .

(3) - البرهان في علوم القرآن للزركشي 2/ 156 - 161، بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت