فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 352

ومن خلال كلام ابن تيمية يتضح أن التفسير لكتاب الله تعالى يكون بتفسير القرآن بالقرآن ثم بالسنة ثم بأقوال الصحابة ثم يرجع إلى أقوال كبار التابعين

كمجاهد بن جبر [1] ، وهذا هو الذي يسمى بتفسير الرواية.

ومن كلام الزركشي يتبين أن التفسير عنده هو ما جاء تفسيره عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو نُقل تفسيره عن أحد الصحابة، أو عن تابعي إذا رفعه إلى الصحابي آخذًا بمطلق اللغة، وبمقتضى معنى الكلام، وهذا شامل للتفسير عمومًا إلا أنه بَيَّنَ في الفقرتين الأولى والثانية سبيل التفسير بالرواية.

ويرى الباحث من كلام الزركشي أيضًا أن معتمد التفسير بالمأثور هو النقل، ويجب أن يكون هذا النقل صحيحًا؛ لأنه حذر من الضعيف، والموضوع إذ لا عبرة به عند جميع المفسرين.

وقد عَرَّف بعضُ المعاصرين التفسير بالرواية فقال: «هو ما جاء في القرآن،

أو السنة، أو كلام الصحابة، بيانًا لمراد الله تعالى» [2] .

وقيل: «هو ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل، وما نقل عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه، والتابعين مسندًا إلى من قبلهم على الصحيح» [3] .

(1) - هو مجاهد بن جبر الإمام أبو الحجاج المخزومي مولاهم المكي المقري المفسر الحافظ سمع سعدًا وعائشة، وأبا هريرة، وأم هانئ، وعبد الله بن عمر وابن عباس ولزمه مدة، وقرأ عليه القرآن وكان أحد أوعية العلم، روى عنه جمع غفير من التابعين وغيرهم، توفى سنة ثلاث ومائة وقد بلغ ثلاثًا وثمانين سنة، انظر: تذكرة الحفاظ، محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي 1/ 93، تحقيق: زكريا عميرات، دار الكتب العلمية- بيروت ط/ الأولى 1419 هـ- 1998 م.

(2) -التبيان في علوم القرآن، محمد بن علي الصابوني ص 75، دار الإرشاد- بيروت، ط/الأولى 1390 هـ.

(3) - علوم القرآن الكريم ص 75، د/ نور الدين عترة، دمشق- الصباح، ط/ السادسة 1416 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت