فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 352

اختلف المفسرون في تكرار جملة الطهر في قوله تعالى: {حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} هل تفيد التأسيس أم التوكيد إلى قولين:

القول الأول: القائلون بالتأسيس، وأدلتهم:

ذهب جمهور المفسرين إلى أن المراد من لفظ الطهر في قوله تعالى: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} هو انقطاع الحيض، والطهر الثاني في قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} هو الغسل، ولم يفرقوا باختلاف القراءة، وممن قال بهذا القول: الثعلبي [1] في تفسيره [2] ، وابن عطية الأندلسي [3] ، وابن جزي [4] ، وابن عادل [5] ، والشربيني [6] ، والشوكاني [7] ، وابن عاشور [8] .

وحمل أبو الليث السمرقندي [9] قراءة التخفيف في قوله: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} على انقطاع الحيض، والطهر الثاني على الغسل [10] ، وهذا مفيد للتأسيس لتغاير المعنى بين الجملتين على هذه القراءة.

(1) - هو أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، أبو إسحاق: مفسر، من أهل نيسابور له اشتغال بالتاريخ من كتبه عرائس المجالس في قصص الأنبياء، والكشف والبيان في تفسير القرآن، وكان صادقا واعظا موثقا بصيرا بالعربية وتوفى سنة سبع وعشرين وأربعمائة، انظر: سير أعلام النبلاء 33/ 431.

(2) - الكشف والبيان، أحمد بن محمد الثعلبي النيسابوري 2/ 159، تحقيق أبو محمد بن عاشور، دار إحياء التراث العربي- بيروت، ط/الأولى 1422 هـ 2002 م.

(3) - المحرر الوجيز 1/ 285.

(4) - التسهيل لعلوم التنزيل 1/ 148.

(5) - اللباب في علوم الكتاب 4/ 74، 75.

(6) - السراج المنير 1/ 123.

(7) - فتح القدير 1/ 344.

(8) - التحرير والتنوير 2/ 375.

(9) - هو نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الليث السمرقندي إمام الهدى له تفسير القرآن وكتاب النوازل في الفقه وخزانة الأكمل وتنبيه الغافلين وكتاب بستان العارفين، توفي ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، انظر: سير أعلام النبلاء 16/ 323، والجواهر المضية في طبقات الحنفية عبد القادر بن أبي الوفاء محمد بن أبي الوفاء القرشي أبو محمد 2/ 196، مير محمد كتب خانه- كراتشي، (بدون) .

(10) - بحر العلوم 3/ 310،311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت