فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 352

أ الأصل في العطف بين الجمل التغاير بينها في المعنى.

ب المتعلقات المختلفة للتقوى تدل على اختلاف معانيها.

ج الأصل الحمل على التأسيس.

القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:

ذهب بعض المفسرين إلى أن معنى التقوى في الجمل الثلاث هو معنى واحد وهو أداء الطاعات أو اجتناب المحرمات، وممن قال بهذا القول: السيوطي والمحلي [1] في تفسير الجلالين [2] ، وابن عاشور [3] ، وحكاه الرازي [4] ، قالوا: وغرض هذا التوكيد تنبيه المخاطب على لزومها للأهمية، ولكي يستقر المعنى في نفس السامع فيلزمه.

ودليلهم في ذلك:

أن المعنى الشرعي للتقوى معلوم فلا ينبغي الخروج عنه إلا بصارف.

تنبيه: واحتمل فريق ثالث من علماء التفسير المعنيين السابقين، ولم يجزموا

بأحدهما لاحتمال حمل الآية عندهم على التأسيس أو التوكيد؛ وذلك لعدم قيام المرجح

عندهم، منهم: ابن عادل [5] ، والشوكاني [6] .

المناقشة والترجيح:

(1) - هو محمد بن احمد بن محمد بن ابراهيم المحلي، المصري، الشافعي (جلال الدين) مفسر، فقيه، متكلم، أصولي، نحوي، منطقي، ولد بالقاهرة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة للهجرة، من تصانيفه: مختصر التنبيه للشيرازي في فروع الفقه الشافعي، وله تفسير القرآن بالاشتراك مع جلال الدين السيوطي، توفى سنة أربع وستين وثمانمائة، انظر: حسن المحاضرة 1/ 252، والبدر الطالع 2/ 115.

(2) - تفسير الجلالين، جلال الدين محمد بن أحمد المحلي وجلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي ص 155، الدار الحديث - القاهرة، ط/ الأولى.

(3) - التحرير والتنوير 5/ 206.

(4) - مفاتيح الغيب 12/ 69.

(5) - اللباب في علوم الكتاب 7/ 511.

(6) - فتح القدير 2/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت