فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 352

في أثره فليصل رحمه] [1] ، والجملة الثانية: وهي {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ} أي في الآخرة، قال سبحانه: {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} [2] أي: يوم القيامة يوفيهم الله حسابهم وجزاءهم الحقّ على أعمالهم [3] ، والله الموفق.

المثال الثاني:

قال تعالى: {وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ .... إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [4] .

المعنى العام للآية:

«قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا} أي انهزموا، {مِنْكُمْ} يا معشر المسلمين، {يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} جمع المسلمين وجمع المشركين يوم أُحد، {إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ} أي: طلب زلّتهم، وقيل: حملهم على الزَّلَة، وهي الخطيئة، {بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا} أي: بشؤْم

(1) - متفق عليه، البخاري باب: من بسط له في الرزق بصلة الرحم برقم: (5640) ومسلم باب: صلة الرحم وتحريم قطيعتها 8/ 8، برقم: (6688) ، من حديث أنس بن مالك.

(2) - النور: 25.

(3) - جامع البيان 19/ 141.

(4) - آل عمران: 152 - 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت