والبغوي [1] ، وابن عادل [2] ، والشربيني [3] ، ومحمد طنطاوي [4] .
ودليلهم في ذلك:
1 -توفية الأجور هي ضد البخس، والشيء يؤكد بنفي ضده.
2 -الضمير المجرور: {?} في جملة: {? ?} عائد على الدنيا كالسابق في جملة: {چ ?} .
المناقشة والترجيح:
حاصل الأقوال في معنى جملة: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} هو:
1 -أجور أعمالهم في الدنيا كالصدقة بسعة الرزق ودفع المكاره.
2 -ما يرزقون في الدنيا من الصحة والرياسة وسعة الرزق.
وحاصل الأقوال في معنى جملة: {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} :
1 -لا ينقصون ثواب ما يستحقون في الدنيا.
2 -تذييل قصد به تأكيد ما سبقه.
3 -وهم في الأعمال لا ينقصون أجرها.
وعليه فمن قال أن عدم بخسهم هو بمعنى التوفية، وضمير (فِيهَا) عائد في الجملتين إلى الدنيا، قال جملة: {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} توكيد لجملة: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} ؛ لأنه من تأكيد الشيء بنفي ضده، وهذا استدلال قوي لولا أن الضمير {فِيهَا} في جملة: {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} تردد احتمال رجوعه إلى أجر الأعمال أو إلى الدنيا، فإن رجع الضمير إلى الأعمال، كان التقدير نوف إليهم أعمالهم في الدنيا، وهم في جزاء الأعمال
(1) - معالم التنزيل 4/ 165.
(2) - اللباب في علوم الكتاب 10/ 454.
(3) - السراج المنير 2/ 41.
(4) - التفسير الوسيط 7/ 176.