فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 352

والبغوي [1] ، وابن عادل [2] ، والشربيني [3] ، ومحمد طنطاوي [4] .

ودليلهم في ذلك:

1 -توفية الأجور هي ضد البخس، والشيء يؤكد بنفي ضده.

2 -الضمير المجرور: {?} في جملة: {? ?} عائد على الدنيا كالسابق في جملة: {چ ?} .

المناقشة والترجيح:

حاصل الأقوال في معنى جملة: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} هو:

1 -أجور أعمالهم في الدنيا كالصدقة بسعة الرزق ودفع المكاره.

2 -ما يرزقون في الدنيا من الصحة والرياسة وسعة الرزق.

وحاصل الأقوال في معنى جملة: {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} :

1 -لا ينقصون ثواب ما يستحقون في الدنيا.

2 -تذييل قصد به تأكيد ما سبقه.

3 -وهم في الأعمال لا ينقصون أجرها.

وعليه فمن قال أن عدم بخسهم هو بمعنى التوفية، وضمير (فِيهَا) عائد في الجملتين إلى الدنيا، قال جملة: {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} توكيد لجملة: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} ؛ لأنه من تأكيد الشيء بنفي ضده، وهذا استدلال قوي لولا أن الضمير {فِيهَا} في جملة: {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} تردد احتمال رجوعه إلى أجر الأعمال أو إلى الدنيا، فإن رجع الضمير إلى الأعمال، كان التقدير نوف إليهم أعمالهم في الدنيا، وهم في جزاء الأعمال

(1) - معالم التنزيل 4/ 165.

(2) - اللباب في علوم الكتاب 10/ 454.

(3) - السراج المنير 2/ 41.

(4) - التفسير الوسيط 7/ 176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت