فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 352

القول الأول: القائلون بالتأسيس، وأدلتهم:

ذهب بعض المفسرين إلى أن معنى جملة: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} أي: أجور أعمالهم وثوابها في الدنيا، ومعنى جملة: {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} أي: لا ينقصون في هذه الأعمال التي عملوها، فالضمير المجرور {فيها} في الأولى عائد إلى الدنيا، وفي الثانية عائد للأعمال، وممن قال بهذا القول: السيوطي [1] ، والآلوسي [2] ، وابن عاشور [3] .

وأدلتهم في ذلك:

1 -الأصل حمل الكلام على التأسيس.

2 -إمكانية حمل مرجع الضمير المجرور {فيها} على معنيين ففي الأولى: {چ ?} مرجعه إلى الحياة الدنيا، وفي الثانية: {? ?} مرجعه إلى الأعمال.

3 -عود الضمير إلى أقرب مذكور، كما أن التوفية مختصة بمكان الأجر، وهو الدنيا، والثانية بالأجر وبيان عدم نقصه، فأصبح واضحًا اختلاف الجملتين الدال على التأسيس لجملة: {? ?} .

القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:

ذهب أكثر المفسرين إلى أن معنى: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} أي: نوف لهم أجور أعمالهم في الدنيا بسعة الرزق ودفع المكاره، وما أشبهها، {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} أي: في الدنيا لا ينقص حظهم، فتأكدت التوفية بنفي النقص، وقد قال بهذا القول: الطبري [4] ،

(1) - الدر المنثور 8/ 27.

(2) - روح المعاني 12/ 24.

(3) - التحرير والتنوير 11/ 222.

(4) - جامع البيان 15/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت