المثال الأول:
قال تعالى: ... {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [1] .
المعنى العام للآية:
«أي: لك اللهم نَخشعُ ونَذِلُّ ونستكينُ، إقرارًا لك يا رَبنا بالرُّبوبية لا لغيرك، وإياك رَبنا نستعين على عبادتنا إيّاك، وطاعتنا لك في أمورنا كلها مخلصين لك العبادة» [2] .
أقوال المفسرين:
اختلف المفسرون في جملة: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} هل هي جملة تأسيسية، أم جملة توكيدية لجملة: { ... إِيَّاكَ نَعْبُدُ} إلى قولين:
القول الأول: القائلون بالتأسيس، وأدلتهم:
ذهب أكثر المفسرين إلى أن الاستعانة ليست مقصورة على العبادة فقط، وإنما في كل الأمور، فيكون المعنى: نعبدك ونستعين بك في كل شيء، ومن ذلك العبادة، فتكون جملة: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} تأسيسية، وممن قال بذلك: ابن جرير الطبري [3] ، والزمخشري [4] ، والبيضاوي [5] ، والخازن [6] ، وابن عاشور [7] ، وحكاه البغوي [8] .
ودليلهم في ذلك:
(1) - الفاتحة: 5.
(2) - جامع البيان 1/ 157.
(3) - جامع البيان 1/ 157.
(4) - الكشاف 1/ 9.
(5) - أنوار التنزيل 1/ 69.
(6) - لباب التأويل 1/ 22.
(7) - التحرير والتنوير 1/ 183.
(8) - معالم التنزيل 1/ 54.