{فَلْيَفْرَحُوا} وممن قال بهذا القول: ابن جرير الطبري [1] ، والبغوي [2] ، والزمخشري [3] ، والرازي [4] ، والقرطبي [5] ، والبيضاوي [6] ، وابن جزي [7] ، وأبو حيان [8] ، والشربيني [9] ، والشوكاني [10] ، وابن عاشور [11] .
المناقشة والترجيح:
من خلال عرض أقوال المفسرين يتبين أن الجملة المقدرة بعد قوله: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} هي فليفرحوا، ثم تأتي جملة: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} وهذا تكرار يفيد التأكيد؛ لأن الظاهر يدل على المقدر، وجوز الزمخشري كون جملة: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} جملة تأسيسية على تقدير الجملة السابقة: بفضل الله وبرحمته فليعتنوا أي: فبعتنائهم فليفرحوا، فيكون الفرح بالاعتناء، ويجاب بأن اختصاص الفضل والرحمة بالفرح دون ما عداهما، فحذف أحد الفعلين لدلالة المذكور عليه، ولعل انسجام التقدير مع ما بعده يجعل حمل جملة: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} على التأكيد أولى، والله الموفق.
(1) - جامع البيان 15/ 105.
(2) - معالم التنزيل 4/ 138.
(3) - الكشاف 2/ 336.
(4) - مفاتيح الغيب 17/ 95.
(5) - الجامع لأحكام القرآن 8/ 353.
(6) - أنوار التنزيل 3/ 204.
(7) - التسهيل لعلوم التنزيل 1/ 665.
(8) - البحر المحيط 5/ 138.
(9) - السراج المنير 2/ 22.
(10) - فتح القدير 3/ 387.
(11) - التحرير والتنوير 11/ 15.