فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 352

المعنى العام للآية:

«قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} أي: بمطلق الفضل والرحمة، {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} لا بغيره، أو الفضل: الإسلام، والرحمة: القرآن، {هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} من حطام الدنيا، فإنها إلى الزوال» [1] .

أقوال المفسرين:

اختلف المفسرون في جملة: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} هل هي جملة تأسيسية، أم جملة توكيدية للجملة المقدرة- فليفرحوا- بعد قوله: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} إلى قولين:

القول الأول: القائلون بالتأسيس، وأدلتهم:

ذهب جمهور المفسرين إلى أن الجملة المقدرة بعد قوله: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} فليعتنوا، ثم تأتي جملة: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} فتغاير المعنى فصارت هذه الجملة تأسيسية، وممن حكا هذا القول: الزمخشري [2] ، والبيضاوي [3] ، وحكاه ابن عادل عن جماعة [4] .

ودليلهم في ذلك: هو الوقوف على الأصل وهو الحمل على التأسيس وعدم التزحزح عنه إلا بقرينة تدل على التوكيد.

القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:

ذهب جمهور المفسرين إلى أن الجملة المقدرة بعد قوله: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} هي فليفرحوا ثم تأتي جملة: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} فتكون جملة توكيدية للجملة المقدرة

(1) - البحر المديد 3/ 231.

(2) - الكشاف 2/ 336.

(3) - أنوار التنزيل 3/ 204.

(4) - منهم أبو البقاء، والحوفي، وشهاب الدين، انظر: اللباب في علوم الكتاب 10/ 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت