جرير الطبري [1] ، والماوردي [2] ، وأنكره الطبري بتبيين شذوذه [3] ، ومخالفته للنص الصريح من السنة [4] .
ودليلهم في ذلك:
1 -اختلاف الألفاظ يدل على اختلاف المعاني.
2 -الأصل الحمل على التأسيس.
3 -العطف المقتضي لتغاير المعنى.
القول الثاني: القائلون بالتوكيد، وأدلتهم:
ذهب جمهور المفسرين إلى حمل الجملتين وهما: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وقوله: وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} على معنى واحد، وهو عدم الجماع فأفادت الثانية توكيد الأولى، وممن قال بهذا القول: ابن جرير الطبري [5] ، وابن الجوزي [6] ، والبيضاوي [7] ، والشربيني [8] ، وابن عاشور [9] ، والمراغي [10] ، وسيد طنطاي [11] .
ودليلهم في ذلك:
1 -حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الممنوع على الرجل في زمن حيض أهله هو الجماع فقط.
(1) - جامع البيان 4/ 377.
(2) - النكت والعيون 1/ 283.
(3) - وهو قول شاذ لعبيدة السلماني. انظر: جامع البيان 3/ 731.
(4) - حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «اصنعوا كل شيء إلا الجماع» رواه مسلم، باب: جواز غسل رأس زوجها وترجيله 1/ 246، برقم (302) .
(5) - جامع البيان 4/ 377.
(6) - زاد المسير 1/ 248.
(7) - مدارك التنزيل 1/ 509.
(8) - السراج المنير 1/ 123.
(9) - التحرير والتنوير 2/ 375.
(10) - تفسير المراغي 2/ 156.
(11) - التفسير الوسيط 1/ 494.