عاشور [1] ، والشنقيطي [2] ، وسيد طنطاوي [3] .
ودليلهم في ذلك:
أن أزلفت بمعنى قربت، وهو نفس المعنى لجملة: {غَيْرَ بَعِيدٍ} ، والشيء يؤكد بنفي ضده.
المناقشة والترجيح:
من قال من المفسرين أن جملة: {غَيْرَ بَعِيدٍ} تقديرها (غير بعيد منهم) ، أو (غير بعيد دخولهم) كانت عنده غير دالة على القرب أو الدنو المكاني، فيكون لها معنى غير معنى جملة: {وَأُزْلِفَتِ} ، وفي ذلك إفادة جديدة لم نحصل عليها من جملة: {وَأُزْلِفَتِ} ، فحملت على التأسيس.
والذي يراه الباحث أن حمل معنى الجملتين على أنهما بمعنى، أي: أن {غَيْرَ بَعِيدٍ} هي بمعنى: {وَأُزْلِفَتِ} هو الصواب، وعليه فتكون جملة: {غَيْرَ بَعِيدٍ} توكيد معنوي لجملة: {وَأُزْلِفَتِ} ، والمستند في ذلك أن الشيء يؤكد بنفي ضده كما أوضحنا ذلك سابقًا، كما أن سياق الآية الذي يَذْكُر مواقف القيامة قبل الآية دال صراحة على أن المقصود هو القرب المكاني، والله أعلم.
(1) - التحرير والتنوير 26/ 256.
(2) - أضواء البيان 7/ 430.
(3) - التفسير الوسيط 13/ 348.