والشربيني [1] ، والآلوسي [2] ، والسعدي [3] ، والصابوني [4] .
ودليلهم في ذلك:
1 -أن حبوط العمل بمعنى بطلانه؛ لأن النتيجة واحدة وهي عدم قبول العمل، وترتب العقاب عليهما يوم القيامة.
2 -أن جملة: {گ گگ ?} جملة تذييلية ختمت بها الآية فيكون حملها على التوكيد هو الصحيح.
المناقشة والترجيح:
من قال بالتأسيس فرق بين جملة: {وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا} وجملة: {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} في المعنى، فحمل حبط العمل على الرياء، والبطلان على فقده شروط الصحة.
ومن حمل حبط العمل، وبطلانه على معنى واحد وهو الرياء في العمل
أو عدم قصد وجه الله قال جملة: {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} توكيدية لجملة: {وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا} ، وأما استدلال من قال بهذا القول بأن الجملتين بمعنى الرياء فضعيف؛ لأنه يمكن أن يكون البطلان في الدنيا وحبوط العمل عند الحساب في الآخرة، ولكن الاستدلال بكون جملة: {وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا} تذييلية يؤكد أنها توكيدية، وربما أن التعاطف، واختلاف المبنى يدل على اختلاف المعنى، والله الموفق.
(1) - السراج المنير 2/ 41.
(2) - روح المعاني 12/ 24.
(3) - تيسير الكريم الرحمن ص 378.
(4) - صفوة التفاسير 2/ 26.