يقال: عاجل غير آجل، وقوله: {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى} [1] ، والتأسيس أرجح من احتمال التوكيد» [2] .
المسلك الثاني: أمثلة ترجيحية بقاعدة التأسيس:
1 -الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري.
قال عند تفسير قوله تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} [3] ، «واختلفوا في"اليوم"أي يوم هو؟ فقال بعضهم يوم القيامة، وقال آخرون: يوم بدر، ثم قال: والقول الثاني هو الأولى بتأويل الآية؛ لأنه لا وجه لأن يقال لا يزالون في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة، أو تأتيهم الساعة؛ وذلك أن الساعة هي يوم القيامة، فإن كان اليوم العقيم أيضا هو يوم القيامة، فإن معناه ما قلنا من تكرير ذكر الساعة مرتين باختلاف الألفاظ، وذلك ما لا معنى له فإن كان ذلك كذلك، فأولى التأويلين به أصحهما معنى، واشبههما بالمعروف في الخطاب وهو ما ذكرناه» [4] .
ومن خلال كلام ابن جرير الطبري نرى أنه استخدم قاعدة التأسيس بعدم حمل جملة: {? ? ?} ، وجملة: {? ? ? ? ... ?} على معنى واحد؛ لأن الأصل عدم الحمل على التكرار المفيد للتوكيد، وإنما رجح الحمل على تغاير المعنى، وهو المعروف بلاغيًا بالتأسيس.
2 -أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي.
قال في قوله تعالى: «? ? ? ... ? ? ? ? ?
(1) - طه: 79.
(2) - التحرير والتنوير: 14/ 149، بتصرف يسير.
(3) - الحج: 55.
(4) - جامع البيان في تأويل القرآن، أبوجعفر محمد بن جرير الطبري 18/ 672، تحقيق أحمد شاكر، مؤسسة الرسالة، ط/ 1420 هـ - 2000 م.