فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 352

الاحتمالين وأوفاهما، والمقام للتسلية والتنفيس والاستئناف» [1] .

4 -الإمام محمد بن علي الشوكاني.

قال في قوله تعالى: {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} [2] .

«أي أن الإنجيل أوتيه عيسى حال كونه مشتملا على الهدى والنور ومصدقًا لما بين يديه من التوراة، وقيل: إن مصدقًا معطوف على مصدقًا الأول فيكون حالًا من عيسى مؤكدًا للحال الأول ومقررًا له، والأول أولى؛ لأن التأسيس خير من التأكيد» [3] .

5 -الإمام الطاهر بن عاشور [4] .

قال في تفسير قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ} [5] ، «الإزلاف: التقريب مشتق من الزَلَف بالتحريك وهو القربة، أي جعلت الجنة قريبًا من المتقين، أي ادْنُوا منها، والجنة موجودة من قبل وُرود المتَّقين إليها، فإزلافها قد يكون بحشرهم للحساب بمقربة منها كرامة لهم عن كلفة المسير إليها، وقد يكون عبارة عن تيسير وصولهم إليها بوسائل غير معروفة في عادة أهل الدنيا، وقوله: {غَيْرَ بَعِيدٍ} يرجح

الاحتمال الأول، أي غير بعيد منهم وإلاّ صار توكيدًا معنويًا لجملة: {وَأُزْلِفَتِ} كما

(1) - روح المعاني 30/ 170.

(2) - المائدة: 46.

(3) - فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية، محمد بن على الشوكاني 2/ 69 دار الحديث- القاهرة، ط/الأولى 1413 هـ 1993 م.

(4) - هو العلامة محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن محمد الشاذلي بن عبد القادر ابن عاشور رئيس المفتين المالكيين بتونس، وشيخ جامع الزيتونة، وعضو المجامع العربية ولد بتونس سنة ست وتسعين ومأتين وألف للهجرة، صاحب التصانيف في اللغة والأدب والتفسير، توفى في السابع عشر من رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة وألف، انظر: الأعلام 6/ 174، ومعجم المؤلفين ص 662.

(5) - ق:31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت