وخلاصة كلام الكرماني أن التكرار في سورة (الكافرون) محمول على التأسيس، لأن التغاير فيما تكرر كان بالنسبة للأزمنة الثلاثة الماضي والحال والمستقبل، ولم يكن التكرار للتوكيد.
2 -دفع إيهام التكرار المقتضي للتوكيد.
ومثال ذلك تكرر التوبة مرتين في قوله تعالى: چ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? (? ? ? ? ? پ پ پ ... پ ? ? ? ? چ [1] .
قال أبو حيان: «قوله تعالى: {} أي: يردكم من عصيانه إلى طاعته، ويوفقكم لها، { ?} : عليم بأحوالكم وبما تقدم من الشرائع والمصالح، حكيم يصيب بالأشياء مواضعها بحسب الحكمة والإتقان، {? ? ?} تعلق الإرادة أولًا بالتوبة على سبيل العِليَّة على ما اخترناه من الأقوال؛ لأن قوله: {} معطوف على العلة، فهو علة، وتعلقها هنا على سبيل المفعولية، فقد اختلف التعلقان فلا تكرار» [2] .
وقال الشوكاني: «قوله تعالى: {? ? ? ? ?} هذا تأكيد لما قد فهم من قوله: {? ?} المتقدم، وقيل: الأول: معناه الإرشاد إلى الطاعات، والثاني: فعل أسبابها، وقيل: إن الثاني لبيان كمال منفعة إرادته سبحانه وكمال ضرر ما يريده الذين يتبعون الشهوات، وليس المراد به مجرد إرادة التوبة حتى يكون من باب التكرير للتأكيد» [3] .
(1) - النساء:26، 27.
(2) - البحر المحيط 3/ 236.
(3) - فتح القدير 1/ 681.