فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 352

وخلاصة كلام الكرماني أن التكرار في سورة (الكافرون) محمول على التأسيس، لأن التغاير فيما تكرر كان بالنسبة للأزمنة الثلاثة الماضي والحال والمستقبل، ولم يكن التكرار للتوكيد.

2 -دفع إيهام التكرار المقتضي للتوكيد.

ومثال ذلك تكرر التوبة مرتين في قوله تعالى: چ ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? (? ? ? ? ? پ پ پ ... پ ? ? ? ? چ [1] .

قال أبو حيان: «قوله تعالى: {} أي: يردكم من عصيانه إلى طاعته، ويوفقكم لها، { ?} : عليم بأحوالكم وبما تقدم من الشرائع والمصالح، حكيم يصيب بالأشياء مواضعها بحسب الحكمة والإتقان، {? ? ?} تعلق الإرادة أولًا بالتوبة على سبيل العِليَّة على ما اخترناه من الأقوال؛ لأن قوله: {} معطوف على العلة، فهو علة، وتعلقها هنا على سبيل المفعولية، فقد اختلف التعلقان فلا تكرار» [2] .

وقال الشوكاني: «قوله تعالى: {? ? ? ? ?} هذا تأكيد لما قد فهم من قوله: {? ?} المتقدم، وقيل: الأول: معناه الإرشاد إلى الطاعات، والثاني: فعل أسبابها، وقيل: إن الثاني لبيان كمال منفعة إرادته سبحانه وكمال ضرر ما يريده الذين يتبعون الشهوات، وليس المراد به مجرد إرادة التوبة حتى يكون من باب التكرير للتأكيد» [3] .

(1) - النساء:26، 27.

(2) - البحر المحيط 3/ 236.

(3) - فتح القدير 1/ 681.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت