فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 352

وقال ابن عاشور: «كُرر قوله تعالى: {? ? ? ? ?} ليرتب عليه قوله: {پ پ پ ... پ ? ? ? ?} فليس بتأكيد لفظي، وهذا كما يعاد اللفظ في الجزاء والصفة ونحوها» [1] .

ومن خلال أقوال المفسرين يتبين أن جملة: {? ? ? ? ?} قد تكون تأسيسية، وقد تكون توكيدية لجملة: {} ، وعليه فإن كان الكلام الثاني مقتضيًا عين ما اقتضاه الأول لكانت فائدته التأكيد، ولو كان مقتضيًا غير ما اقتضاه الأول لكانت فائدته التأسيس، والتأسيس أصل، والتأكيد فرع وحمل اللفظ على الفائدة الأصلية أولى.

3 -إعمال اللفظين أو الجملتين في معنيين أولى من إهمال معنى أحدهما حتى لا يكون الكلام مكررًا بدون فائدة، ومثاله قوله تعالى: چ ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھچ [2] .

قال الإمام الماوردي [3] : « {ھ ھ ھ ھ} فيه قولان:

أحدهما: إنه توكيد للاصطفاء الأول بالتكرار.

والثاني: أن الاصطفاء الأول للعبادة، والاصطفاء الثاني لولادة المسيح» [4] .

(1) - التحرير والتنوير 4/ 97.

(2) - آل عمران: 42.

(3) - هو علي بن محمد بن حبيب أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي البصري الشافعي صاحب التصانيف المليحة الجيدة. روى عنه الخطيب ووثقه، ولي القضاء ببلدان كثيرة، ثم سكن بغداد وتفقه على أبي القاسم الصيمري بالبصرة. وارتحل إلى أبي حامد الإسفراييني، ومن تصانيفه: النكت والعيون في التفسير، وكتاب الحاوي في الفقه، وغيرها، توفى سنة خمسين وأربعمائة، انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 64، والعبر في خبر من غبر 3/ 225، والوافي بالوفيات 7/ 1.

(4) - النكت والعيون، أبو الحسن على بن محمد بن حبيب الماوردي البصري 1/ 392، تحقيق: السيد بن عبد المقصود بن عبد الرحيم، دار الكتب العلمية- بيروت/ لبنان (بدون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت