التوكيد في الاصطلاح هو: «تقوية مدلول ما ذكر بلفظ آخر، أو تابعٌ يُذْكر تقريرًا لمتبوعه، بغيةَ رفع احتمال إرادة المجاز، أو رفع احتمال السَّهْو
والغلط» [1] .
وعرف التوكيد بأنه: «تمكين المعنى في النفس وتقويته، وإماطة الشبهات عما أنت بصدد الإخبار عنه» [2] .
وقال أحمد المراغي [3] : «التوكيد تمكين الشيء في النفس وتقويته، وإماطة الشبهات عما أنت بصدد الإخبار عنه، والمراد في هذا الباب تأكيد الحكم لا تأكيد المسند إليه، ولا تأكيد المسند» [4] .
وعليه فتعريف المراغي هو الذي يرجحه الباحث لما يكون في هذه الدراسة من التأكيد لمعنى الجملة، كقولنا: (قام زيدٌ، قام زيدٌ) فالتوكيد ليس لزيد وحده، ولا للقيام، بل التوكيد لمعنى الجملة كلها، وهو قيام زيد.
(1) - التعريفات ص 76، والتوقيف على مهمات التعاريف ص 156.
(2) - اللباب في علل البناء والإعراب، أبو البقاء محب الدين عبد الله بن الحسين العكبري 1/ 394، تحقيق: غازي مختار طليمات، دار الفكر- دمشق، ط 1995 م.
(3) - هو أحمد بن مصطفى المراغي: مفسر مصري، من العلماء، تخرج بدار العلوم سنة تسع وتسعمائة وألف للميلاد، ثم كان مدرس الشريعة الإسلامية بها، وعين أستاذًا للعربية والشريعة الإسلامية بكلية غوردون بالخرطوم وله مؤلفات منها تفسير المراغي وعلوم البلاغة، وغيرها، وتوفي بالقاهرة عام إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف للهجرة الموافق (1952 م) ، انظر: الأعلام للزركلي 1/ 258.
(4) - علوم البلاغة:"البيان، المعاني، البديع"أحمد مصطفى المراغي ص 51، دار الكتب العلمية - بيروت، الأولى/1406 هـ- 1986 م.