فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 151

والتاريخ وعلم المنطق وأعمل فكره النير فيما اكتسبه من تلك المعارف والفنون فحقق وحلل ثم رجح وهذه نتيجة طبيعية لمن كان في مثل ثقله. وسبب هذا أنه تخرج أَيدي ثلة من علماء عصره الذين تميزوا بتلك الثقافة الموسوعية في شتى العلوم , إلى جانب القدرة الفائقة على إيصال تلك العلوم والمعارف عن طريق معرفتهم وإجادتهم بطرق التدريس المتطورة وتركيزهم على تربية الطلاب والاستفادة من ملكاتهم ومواهبهم في العلوم.

ومن أشهر مشايخه الشيخ محمد النجار [1] والشيخ سالم بوحاجب والشيخ محمد النخلي والشيخ محمد بن يوسف [2] والشيخ عمر بن عاشور والشيخ صالح الشريف رحمهم الله تعالى جميعا.

(1) (000 - 1329 هـ = 000 - 1911 م) محمد النجار: أديب مصري، رحال، أزهرى. عرفه صاحب أدب الشعب بأمير فن الزجل، بمصر. تعلم بالأزهر. ودرس فيه وبغيره. ونظم الشعر، وأصدر جريدة (الأرغول) فكانت مسرحا للنقد والأدب. وصنف (الطراز الموشى في صناعة الإنشا - ط) جزآن. وتوفي بالقاهرة. (الأعلام للزركلي 7/ 122) .

(2) (1267 - 1354 هـ = 1851 - 1935 م) محمد بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد الله بن عبد الملك بن عبد الغني المغربي المراكشي البيباني، بدر الدين الحسني: محدث الشام في عصره. أصله من مراكش، من ذرية الشيخ الجرولي صاحب دلائل الخيرات. انتقل أحد أسلافه إلى الديار المصرية، فولد فيها أبوه بقرية بيبان (من البحيرة) ورحل إلى تونس فقرأ في جامع الزيتونة وعاد إلى الشرق فأقام بدمشق واشتهر بالمغربي. وولد صاحب الترجمة في دمشق، فحفظ الصحيحين غيبا بأسانيدهما ونحو 20 ألف بيت من متون العلوم المختلفة، وانقطع للعبادة والتدريس. وكان ورعا صوامًا بعيدا عن الدنيا، ارتفعت مكانته عند الحكام وأهل الشام، حتى أن بعض العامة من أهل دمشق حين اشتد بغي (الاتحاديين) من رجال الترك، في خلال الحرب العامة الأولى، عرضوا عليه البيعة بالخلافة، والثورة معه، فزجرهم، وزاد في انزوائه واعتكافه، وكان يأبى الإفتاء ولا يرغب في التصنيف، فلم نعرف له غير رسالتين مطبوعتين: إحداهما في سنده لصحيح البخاري والثانية في شرح قصيدة (غرامي صحيح) في مصطلح الحديث. وله ثالثة مخطوطة سماها (الدرر البهية في شرح المنظومة البيقونية - خ) في خزانة الرباط (1295 كتاني) جاء اسمه عليها (محمد بدر الدين بن يوسف بن بدر الدين) . ويقول من قرءوا عليه مدة طويلة إنه ألف نحو (أربعين) كتابا قبل أن يبلغ الثلاثين من عمره، ولا أعلم أين ذهبت. (الأعلام للزركلي 7/ 156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت