فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 245

لجهاده إلّا الجنة، فكيف يبلغ الإيمان إذا من نفوس الصفوة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟. (نضرة النعيم)

قيل للثوري: ألا تشهد جنازنه؟ فقال: لو كانت لي نية لفعلت.

ومات الحسن البصري فلم يحضر ابن سيرين جنازته فسئل عن ذلك فقال: لم يكن لي نية.

وقد كان العلماء إذا سئلوا عن عمل شيء أو سعي فيه يقولون: إن رزقنا اللّه نية فعلنا ذلك.

وقال يحيى بن كثير: حسن النية في العمل أبلغ من العمل.

وقال الفضيل بن عياض: لا تتحدّث إلاّ بنية.

وكان بعضهم يقول: الخوف على فساد النية وتغيرها أشد من ترك الأعمال.

قال ابن القيم في إعلام الموقعين:"قَوْلُهُ: يعني عمر ابن الخطاب:"فَمَنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهُ فِي الْحَقِّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ تَزَيَّنَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ شَانَهُ اللَّهُ"هَذَا شَقِيقُ كَلَامِ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ جَدِيرٌ بِأَنْ يَخْرُجَ مِنْ مِشْكَاةِ الْمُحَدِّثِ الْمُلْهَمِ، وَهَاتَانِ الْكَلِمَتَانِ مِنْ كُنُوزِ الْعِلْمِ، وَمِنْ أَحْسَنِ الْإِنْفَاقِ مِنْهُمَا نَفْعُ غَيْرِهِ، وَانْتَفَعَ غَايَةَ الِانْتِفَاعِ:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت