يقول عبد الله بن المبارك:"رُب عملٍ صغيرٍ تعظمه النية، ورب عملٍ كبيرٍ تصغره النية"، قال ابن كثير رحمه الله في قوله: {واللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء} "أي: بحسب إخلاصه في عمله".
(تنبيه)
قال ابن حجر الهيتمي في الزواجر: (الْكَبِيرَةُ السَّابِعَةُ وَالثَّلَاثُونَ بَعْدَ الثَّلَاثِمِائَةِ: نَكْثُ بَيْعَةِ الْإِمَامِ لِفَوَاتِ غَرَضٍ دُنْيَوِيٍّ) أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلَاةِ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا سِلْعَةً بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِاَللَّهِ لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إمَامًا لَا يُبَايِعُهُ إلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَّى وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ) .
وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أنه قال: (الْكَبَائِرُ: الْإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ، وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَالسِّحْرُ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَفِرَاقُ الْجَمَاعَةِ، وَنَكْثُ الْبَيْعَةِ) .
ومن الجدير ذكره في هذا المقام أن البيعات أو العهود التي يعقدها المسلمون فيما بينهم، ويلزمون أنفسهم بها وسواء كانت هذه العهود