إذا لم يكن فيكن ظل ولا ينى ... فأبعدكن الله من شيرات
ونجد كذلك استنطاء سعد وهذيل والأزد: وهي إبدال العين نونا فينطقون: أعطى: أنطى، وكذلك عنعنة تميم وقيس وهي: إبدال الألف عينا فيقولون عجل أي أجل بمعنى نعم، وتأتي كشكشة تميم وهي: إبدال الكاف في ضمير المخاطبة إلى شين بصفة شائعة في القطيف وقراها، فيقولون: (زوجش يحبش، وابنش يطيعش) أي: زوجكِ يحبكِ، وابنكِ يطيعكِ، ومثلها قاف تميم وهي عبارة عن إبدالها جيما مصرية أو حرف ( ... G) الإنجليزي وهي منتشرة بصورة عامة في القطيف، فيقولون (كام وكعد وكال) بمعنى: قام وقعد وقال، وفي ذلك يقول شاعر تميم:
ولا أكول لكدر الكوم كد نضجت ... ولا أكول لباب الدار مكفول
أي:
ولا أقول لقدر القوم قد نضجت ... ولا أقول لباب الدار مقفول
تأتي لهجة كلب (الوكم والوهم) أقل انتشارًا وهي: كسر الهاء أو الكاف في ضمير الجمع المتصل، كقولهم منكِم، وعنكِم، وبيتكِم، وهي لهجة القديح والعوامية والتوبى والخويلدية وصفوى والأوجام، وهناك من يفتح ضمير المتكلم المضاف إليه ويلحق بهاء السكت، كأهل سيهات حين يقولون: (خاليه و عميه) أي: عمي وخالي، وهي عربية فصحى، وقد جاءت في القرآن الكريم: (ما أغنى عني ماليه، هلك عني سلطانيه) [الحاقة/28/ 29] .
وهناك بعض الحروف التي ربما جاءت لهم من مصدر غير عربي؛ كإبدال الكاف في بعض الكلمات جيما مخففة، وأعتقد أنها فارسية فهي تشبه ( ... (C ... H الإنجليزية كقولهم:(جيف وسمجة ورجيه) أي: كيف وسمكة وركية، وهي دارجة في لهجة أهل القطيف، ومنها: إبدال الثاء فاء فيقولون: (فلافه وفلافين وفوب) أي: ثلاثة وثلاثين وثوب، وكذلك إبدال الظاء ضادًا والذال دالًا بصورة مضطردة، كما يسود في لهجتهم إلحاق الباء بعد حروف المضارعة، لتعبر عن سين التنفيس (كقولهم: أبا كتب وبنكتب) ، وكذلك كسر أحرف المضارعة، وهي لهجة أسد وقيس، وهكذا إلى غيرها من التبديل والتغيير التي تلحق الحروف، والتي ورد بعضها في كلام العرب.