مسيرة الأعلام والبيارق
مسيرة الأعلام والبيارق بالقطيف
وبعد هذه المواكب الحماسية يدخلون في حالة هياج عظيم من لطم على الصدر بقوة قد تؤدي إلى الإغماء، أو يأتون بكلب ويسمونه عمر ثم ينهالون عليه ضربا بالأحذية حتى يموت. ثم يأتون بسخلة ويسمونها عائشة، ثم يبدءون بنتف شعرها وينهالون عليها ضربا بالأحذية حتى تموت.
وفي إحدى المناطق في الأحساء قبضت الشرطة على بعض الروافض وقد صوروا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صورة مجسمة تجسيما كاملا وزينوه بلباس فاخر بلحيته وعمامته، وجعلوا له ذيلا يستهزئون به في مجالسهم، ويرقصون حوله، ويلعنونه ثم أتوا بشاب يبلغ من العمر عشرين سنة وأتوا بمطوعهم ليعقدوا للشاب على عمر [1] .
ولا تستغرب فقد قال لهم علماؤهم عن عمر رضي الله عنه: (إنه مصاب بداء لا يشفيه إلا ماء الرجال) [2] ، عليهم من الله ما يستحقون.
وإن إقامتهم لهذا العزاء والنياحة والجزع وتصوير التمثيليات وما أشبه ذلك، وهم يعتقدون أن ذلك مما يقرب إلى الله وتكفر به سيئاتهم! وما علموا أن ذلك موجب لطردهم من رحمة الله، كيف لا وفيه هتك لبيت النبوة واستهزاءً بهم ولله در من قال:
هتكوا الحسين بكل عام مرة ... وتمثلوا بعداوة وتصوروا
(1) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم: (1/ 248) .
(2) الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري: (1/ 63) .