فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 115

وقد ألف أحد الباحثين من شيعة المنطقة كتابًا عن قبر الأوجام المزعوم وهو الباحث عبد الخالق الجنبي، وأسمى الكتاب: (قبر الآجام) صدر عن مؤسسة الساحل لإحياء التراث، ويقع في 271 صفحة.

وقد اختصر المؤلف كتابه في مقالة على موقع الراصد الشيعي، وسوف نقتطف أهم ما في المقالة مما يهمنا في عدم صحة نسبة القبر للنبي اليسع.

يقول الباحث عبد الخالق:

هذا القبر يظن أهالي قرية الآجام وبعض أهالي واحة القطيف عموما أنه قبر يضم جدث أحد الأنبياء ألا وهو نبي الله اليسع، وهذا الاعتقاد قديم جدا وخصوصا عند أهالي القرية الذين يقولون أنهم توارثوا علم ذلك أبا عن جد، وهم يعلمونه أولادهم وكل من قصد قريتهم لزيارة هذا القبر الشهير.

وكان لعالم القطيف الشيخ فرج العمران السبق في تدوين معلومات مفيدة عن هذا القبر وكان ذلك في عام 1382 هـ. عندما خرج إلى النور الجزء الثاني من كتابه «الأزهار الأرجية» .. ، وقد حوى ولأول مرّة حسب إطلاعي على معلومات هامّة حول قبر الآجام المنسوب للنبي اليسع، فقد حدد فيه موضع القبر من القرية وذكر توارث الآجاميين معرفة هذا القبر كابرا عن كابر، ثم ذكر بعض الكرامات التي يرويها أهالي القرية عن هذا القبر، وأخيرا ذكر ترجمة ضافية عن نبي الله اليسع تعرض فيها لنسبه ونبوته على بني إسرائيل وحياته قبل البعثة وبعدها، ثم تكلم عن زيارة العلماء والفضلاء لقبره وذكر على رأسهم العلامة الشيخ حسن علي بن الشيخ عبد الله آل بدر القطيفي (توفي عام 1334 هـ) الذي عزى إليه أنه أول من اهتم بالقبر من العلماء وأمر ببناء قبة على ضريحه لازالت آثارها باقية حول القبر. [1]

إلا أن مؤلفي كتب التاريخ ومنهم صاحب «أخبار الدول» [2] و «بدائع الزهور» [3] متفقون على أن اليسع بقي في قومه حتى وافاه أجله ودفن في إقليم الشام سواء في فلسطين أو في أذرع التي هي اليوم في الأردن قرب إربد بينهما (13 ميلًا) كما ذكر ذلك ياقوت الحموي [4] ، وإن القول بأنه انتقل قبل مماته إلى القطيف ثم مات ودفن فيها يحتاج إلى دليل قوي يؤيده، لا نراه متوفرا في تواتر الإجماع بين أهالي الآجام بأن هذا القبر

(1) الأزهار الأرجية لفرج العمران، (2/ 68) .

(2) أخبار الدول وآثار الأول في التاريخ للقرماني، ص: 54.

(3) انظر الأزهار الأرجية لفرج العمران، (2: 73) .

(4) انظر معجم البلدان رسم (إربد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت