فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 58

ثم يطلع إلى رتبةٍ أخرى فيعرف وجوهه ونظائره إلى آخر ما ذكرناه في بعض المجالس.

والمقصود أن معرفة التفسير بأخذه عن الطرق المؤدية إليه, تعينُ على فهم كلام الله سبحانه وتعالى.

ثمّ ذكر كلام السلف رحمهم الله تعالى في تعظيم قدر التفسير, وأن الإنسان لا يأنس بلذة القرآن ولا يجد حلاوته إلا مع معرفته بالتفسير, كما قال ابن جرير: عجبتُ لم يقرأ القرآن كيف يجد لذته, وهو لا يعرف تفسريه! ومعنى قول الحسن: علمُ القرآن ذكرٌ لا يعلمه إلا الذكور من الرجال. الذكر وصفٌ يرادُ به الكرم والنُبل, كما في قول أمّ مريم: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} [آل عمران/36] , فالذكر له فضيلةٌ في كلِّ جنس, فصار علمًا للإشارة إلى العلو والكرم والرفعة, فهذا العلم لا يعلمه إلا من نبُلت نفوسهم وكرمت من الرجال.

عن سفيان عن عبد الأعلى, عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قال في القرآن بغير علم ) )وفي رواية (( برأيه ) ) (( فليتبوا مقعده من النار ) ).

رواه النسائي و الترمذي, وقال حسن, وقد روي موقوفا وهو في الحكم مرفوع, لأن مثل ذلك لا يقال بالرأي.

وقال الترمذي, حدثنا عبد بن حميد, قال ثنا حبان بن هلال, ثنا سهيل أخو حزم القطعي, ثنا أبو عمران الجوني, عن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ, ومن قال في القرآن برأيه فأخطأ فليتبوأ مقعده من النار ) ).

رواه النسائي و ابن ماجة, ورواه الترمذي موافقة وقال غريب.

وقد تكلم بعض أهل العلم في سهيل.

وإنما قال فقد أخطأ مع إصابته لأنه حائر عن الطريق المستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت