يَسأَلُ عما عهد [1] .
وقالت الأخرى: زوجي الريحُ ريحُ زرنبٍ، والمسُّ مسُّ أرنبٍ، أغلبه والناسَ يغلبُ [2] .
وقالت الأخرى: زوجي أبو مالك، وما أبو مالك: ذو إبل كثيرةُ المسالك، قليلةُ المبارك، إذا سمعن صوت المِزَهر أيقنَّ أنهنّ هوالك [3] .
وقالت الأخرى: زوجي طويلُ النِّجاد، رفيعُ العماد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد [4] .
(1) قولها: إذا دخل فهد، أي: نام وغفل عن معايب البيت التي يلزمني إصلاحها، والفهد:
كثير النوم.
وقولها: إذا خرج أسد، تقول: إذا خرج إلى لقاء العدو خافه كل شجاع، وكان كالأسد الذي يخافه كل سبع.
وقولها: «ولا يسأل عما عهد، أي عما رأى في البيت من طعام ومأكول لسخائه، وسعة قلبه» . تصفه بالكرم، والشجاعة، وحسن الخلق.
(2) الزرنب: نوع من الطيب. تريد زوجي لين العريكة، شبهته بالأرنب في لين مسه أغلبه، والناس يغلب: فوصفته مع جميل عشرته لها، وصبره عليها بالشجاعة.
(3) قولها: المزهر، العود وهو المعزف، أرادت أن الإبل إذا سمعت صوت المعازف، علمت بنزول الضيف، وأيقنت أنها منحورة لهم. وصفته بالكرم، وكثرة القرى، والاستعداد له مع الثروة الواسعة.
(4) «النجاد» حمالة السيف، وهو ما يتلقد به، كَنَت به عن امتداد قامته، وحسن منظره.
«رفيع العماد» العماد: عود الخباء، كَنَت بارتفاعه عن شرفه، وارتفاع بيته.
«النادي» مجلس القوم ومجتمعهم، والكريم يقرب بيته من النادي ليظهر فيعرف فيغشى.