فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 512

-والفحشاء: ما أفرط قبحه كالفاحشة.

-والمنكر: ما ينكره الشرع».

«وصور لهم عملهم بأنه اتباع لخطوات الشيطان، وما كان لهم أن يتبعوا خطوات عدوهم وعدو أبيهم من قديم، وإنها لصورة مستنكرة أن يخطو الشيطان فيتبع المؤمنون خطاه، وهم أجدر الناس أن ينفروا منه، وأن يسلكوا طريقًا غير طريقة المشؤوم، ورسم هذه الصورة ومواجهة المؤمنين بها يثير في نفوسهم اليقظة والحذر والحساسية، وما حديث الإفك إلا نموذج من هذا المنكر الذي قاد إليه المؤمنين الذين خاضوا فيه، وهو نموذج منفر شنيع» [1] .

{وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} :

-ما زكا: «أي: ما طهر» .

«إن الإنسان لضَعيف، معرض للنزعات، عرضة للتلوث إلا أن يدركه فضل الله ورحمته حين يتجه إليه، ويسير على نهجه ولولا فضل الله ورحمته لم يزك من أحد ولم يتطهر، والله يسمع ويعلم فيزكي من يستحق التزكية، ويطهر من يعلم فيه الخير والاستعداد {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} » [2] .

(1) المصدر السابق (4/ 2504) بتصرف.

(2) المصدر السابق (4/ 2405) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت