12 - {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى} :
-ولا يأتل: «أي لا يحلف. أولو الفضل منكم: في الدين، وكفى بهذا
اللفظ دليلًا على فضل الصديق - رضي الله عنه -».
نزلت هذه الآية في أبي بكر - رضي الله عنه - بعد نزول القرآن ببراءة الصديقة، وقد عرف أن مسطح بن أثاثة كان ممن خاض فيه، وهو قريبة، ومن فقراء المهاجرين، وكان أبو بكر ينفق عليه فآلى على نفسه ألا ينفق عليه حتى بعد توبته.
فلما قرأ الرسول - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية قال أبو بكر: بلى أحب أن يغفر الله لي، ورجع إلى مسطح وأهله ما كان ينفق عليهم [1] .
«وفي هذا الموقف نطلع على أفقٍ عالٍ من آفاق النفوس الزكية التي تطهرت بنور الله فإن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - الذي مسه الإفك في أعماق قلبه، واحتمل مرارة الاتهام لبيته وعرضه فما أن يسمع دعوة ربه إلى العفو إلا يلبي داعي الله في طمأنينة وصدق .. » [2] .
13 -إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا
(1) سيأتي تخريجه عند الكلام عن حديث عائشة.
(2) «الظلال» (4/ 1505) بتصرف.