فهرس الكتاب
فقال: اصدقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أسقطوا لها به - أي صرحوا لها بالأمر - قال عروة: فعيب ... ذلك على من قاله [1] . فقالت: سبحان الله! والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر».
وفي رواية [2] : والله لعائشةُ أطيب من الذهب، ولئن كانت صنعت ما قال الناس ليخبرنك الله به، قالت: فعجب الناس من فقهها.
وهي أيضًا شهادة قيمة من امرأة وثيقة الصلة بعائشة؛ لأنها كانت تخدمها [3] .
وقد أجادت كل الإجادة في نفي العيب عن السيدة عائشة لاسيما عندما قالت: «لا والله ما عملت عليها عيبًا إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها» .
قال ابن المنير: «وهذا من الاستثناء البديع الذي يراد به المبالغة في نفي العيب، فغفلتها عن عجينها أبعد لها من مثل الذي رميت به وأقرب إلى أن تكون من الغافلات المؤمنات» [4] .
(1) كما في «فتح الباري» (10/ 482) .
(2) من رواية ابن حاطب عن علقمة كما في تفسير الطبري (18/ 126) .
(3) قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (10/ 481) : « ... كانت تخدم عائشة بالأجرة، وهي في رق مواليها قبل وقوع قصتها في المكاتبة وهذا أولى من دعوى الإدراج، وتغليط الحفاظ» . وقصة مكاتبتها كانت بعد فتح مكة.
(4) انظر «فتح الباري» (10/ 482) .