فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 512

أولًا: لم يخبرها بما حدث، تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: «ثم قدمنا فلم أنشب أن اشتكيت شكوى شديدة، ولا يبلغني من ذلك شيء، وقد انتهى ذلك إلى أبوي، وأبواي لا يذكران لي من ذلك شيئًا ... » [1] .

ثانيًا: تأثره الشديد وبكاؤه مع ابنته مما يدل على تعاطفه معها، وعدم إيذائها:

تقول السيدة عائشة لأمها - أمِّ رومان - بعد أن أكدت لها خبر الإفك: وقد علم به أبي؟ قالت: نعم، قلت: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستعبرت، فبكيت، فسمع أبو بكر صوتي، وهو فوق البيت يقرأ، فنزل، فقال لأمي: ما شأنها؟ قالت: بلغها الذي ذكر من أمرها، ففاضت عيناه [2] .

ثالثًا: اهتمامه بها، وجلوسه عندها لاسيما عند اشتداد الأزمة في أيامها الأخيرة: تقول رضي الله عنها: وأصبح أبواي عندي، وقد بكيت ليلتين ويومًا لا يرقأ لي دمع، ولا أَكتحلُ بنوم حتى إني لأظن أن البكاء فالق كبدي [3] .

وفي رواية أخرى: وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي [4] .

رابعًا: تسليمه المطلق لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإيمانه العميق بالوحي

(1) «المغازي» للواقدي (2/ 426) .

(2) أخرجه أحمد (24317) ، وغيره.

(3) أخرجه البخاري (4141) ، وغيره.

(4) من رواية أحمد (24317) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت