فهرس الكتاب
قال الحافظ ابن حجر: «وفي هذا الحديث من الفوائد:
جواز الاستشهاد بآي القرآن في النوازل، والتأسي بما وقع للأكابر من الأنبياء وغيرهم.
وفيه: فضائل جمة لعائشة ولأبويها رضي الله عنهم» [1] .
الدرس الحادي عشر: ونشهد في حادثة الإفك جانبًا من جوانب حكمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعامله مع الأمور وتدرجه في إيصال المعلومات: وذلك من خلال إبلاغ عائشة خبر براءتها، وتدرجه في ذلك.
قال الحافظ ابن حجر: «وفيه - أي في حديث الإفك من الفوائد: تدريج من وقع في مصيبة فزالت عنه، لئلا يهجم على قلبه الفرح من أول وهلة فيهلكه، يؤخذ ذلك من ابتداء النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد نزول الوحي ببراءة عائشة - بالضحك ثم تبشيرها، ثم إعلامها ببراءتها مجملة، ثم تلاوته الآيات على وجهها، وقد نص الحكماء على أن من اشتد عليه العطش لا يُمَكَّن من المبالغة في الري في الماء لئلا يفضي به إلى الهلكة بل يجرع قليلًا قليلًا» [2] .
الدرس الثاني عشر: ونتعلم من هذه الحادثة درسًا تربويًّا بليغًا، ومنهجًا في مواجهة مثل هذه الأمور، وهذا المنهج الذي يفرضه القرآن يتمثل في ثلاث خُطُوات:
«الخطوة الأولى: خُطوة الدليل الباطني الوجداني وذلك
(1) «فتح الباري» (10/ 498) .
(2) «فتح الباري» (10/ 498) .