فهرس الكتاب
بعرض الأمر على القلب واستفتاء الضمير:
يدل على ذلك قوله تعالى: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} .والخُطوة الثانية: هي طلب الدليل الخارجي والبرهان الواقعي: قال تعالى: {لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} .ذلك لأن مثل هذه الافتراءات ما ينبغي أن تمر هكذا سهلة هينة، وأن تشيع هكذا دون تثبت ولا بينة، وأن تتقاذفها الألسنةُ، وتلوكها الأفواه دون شاهد ولا دليل» [1] .
الخُطوة الثالثة: الصدع بالحق، والجهر به، وعدم السكوت على المنكر، يدل على ذلك قوله تعالى: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} . هذه الخطوات الثلاث هي التي يجب اتباعها في التعامل مع مثل هذه الأمور التي تعرض للفرد المسلم، والأسرة المسلمة، والمجتمع الإسلامي.
الدرس الثالث عشر: وفي حادثة الإفك نشهد تطبيقًا عمليًّا لحد من حدود الله ألا وهو حد القذف؛ إذ فيه نزل قوله تعالى في مطلع سورة النور: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ
(1) «الظلال» (4/ 2502) بتصرف وزيادة.