فهرس الكتاب
شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.يدل على ذلك ما جاء عن عائشة قالت: «لما نزل عذري قام رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - على المنبر فذكر ذلك، وتلا القرآن، فلما نزل أمر برجلين وامرأة فضربوا حدَّهم» [1] .
وحديث أبي هريرة: وفيه فحدَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسطحًا وحمنة وحسان» [2] .
فهذان الحديثان صريحان في إقامة الحد على هؤلاء المذكورين تطهرًا لما علق بهم من درن مقالة أهل الإفك، وممن قال بذلك
(1) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (9749) ، من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي. وأحمد (24066) ، وأبو داود (4450) ، والترمذي (3181) ، والنسائي في «الكبرى» (7311) ، وابن ماجه (2567) ، والطبراني في «المعجم الكبير» (23/ 263) ، و «السيرة النبوية» لابن هشام (2/ 158) ، من طريق محمد بن إسحاق: كلاهما عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة.
وفي عنعنة ابن إسحاق، ولكن قد جاء التصريح بالسماع في رواية البيهقي (8/ 250) فزالت شبهة تدليسه.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق.
قلت: بل قد جاء من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي في مصنف عبد الرزاق، وقد تقدم ذكره. وأخرجه أيضًا الواقدي في «المغازي» (2/ 434) ، من طريق عباد بن عبد الله ابن الزبير عن عائشة. ويشهد له حديث أبي هريرة.
(2) قال السيوطي في «الدر المنثور» (6/ 146) بسند حسن.