فهرس الكتاب
ضعيفة لا تخلو كل منها من مقال [1] .
الدرس الرابع عشر: ونشهد في حادثة الإفك أثر النفاق السيئ في حياة المسلمين، ودور المنافقين في زعزعة المجتمع الإسلامي عن طريق بث الأراجيف، وإشاعة الأكاذيب واتهام البرآء وزرع الشكوك.
إن معارك النفاق النفسية والإعلامية لا تقل خطورة عن المعارك العسكرية، بل تفوقها أحيانًا في أثرها وخطرها.
«ولعل حادثة الإفك كانت معركة من أضخم المعارك التي خاضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكنه خرج منها منتصرًا، كاظمًا لآلامه الكبار، محتفظًا بوقار نفسه، وعظمة قلبه وجميل صبره فلم تؤثر عنه كلمة واحدة تدل على نفاد صبره، وضعف احتماله، والآلام التي تناوشه لعلها من أعظم الآلام التي مرت به في حياته، والخطر على الإسلام من تلك الفرية من أشد الأخطار التي تَعْرض له في تاريخه .. » [2] .
«ولكن الله تعالى أراد أن يجعل منها نكالًا للنفاق والمنافقين، وللذين في قلوبهم مرض لا يشفيه إلا الإرجاف بالسوء وإشاعة الأكاذيب والبهتان في مجتمع المؤمنين» [3] .
(1) انظرها في كتاب «مرويات غزوة بني المصطلق» لإبراهيم قريبي ص 242 - 243.
(2) انظر «الظلال» (4/ 2501) بتصرف.
(3) «محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (4/ 224) .