فهرس الكتاب
الدرس الخامس عشر: كما نتعلم من حادثة الإفك درسًا أخلاقيًّا بليغًا في أدب اللسان وصونه من أن يتكلم بما لا يعينه أو أن يخوض فيما لا يعلمه.
يدل على ذلك قوله تعالى: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ} .
قال الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور: «وفي هذا من الأدب الأخلاقي: أن المرء لا يقول بلسانه إلا ما يعلمه ويتحققه، وإلا فهو أحد رجلين: أفن الرأي يقول الشيء قبل أن يتبين له الأمر فيوشك أن يقول الكذب فيحسبه الناس كذابًا ... أو رجل مموه مراء يقول ما يعتقد خلافه، وقد قال الله تعالى: {كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} » [1] .
الدرس السادس عشر: كما نتعلم من حادثة الإفك درسًا عمليًّا في الإيمان واليقين، وذلك من خلال موقفين من مواقف السيدة عائشة.
الموقف الأول: قبل نزول براءتها عندما قالت: «والله ما أجد لي ولكم مثلًا إلا كما قال أبو يوسف: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ
(1) «التحرير والتنوير» (19/ 178) .