فهرس الكتاب
وفي حديث أبي هريرة: فغطى وجهه عنها ثم أدنى بعيره منها.
قال شراح الحديث: «استعمل معها الصمت اكتفاءً بقرائن الحال مبالغة منه في الأدب، وإعظامًا لها وإجلالًا» [1] .
10 -ويؤخذ من الحديث: أن المرأة إذا خرجت لحاجة، فالأفضل أن تستصحب من يؤنسها أو يخدمها ممن يؤمن عليها.
يدل على ذلك قولها: حتى خرجت بعدما نقهت - أي أفقت من مرضي، ولم تتكامل صحتي - وخرجت معي أم مسطح ... »، وأم مسطح هي ابنة خال أبيها.
قال الحافظ ابن حجر: «فإن قيل: لِمَ لَمْ تستصحب عائشة معها غيرها - أي في حادثة الإفك - فكان أدعى لأمنها مما يقع للمنفرد، ولكانت لما تأخرت للبحث عن العقد ترسل من رافقها لينتظروها إن أرادوا الرحيل؟
والجواب: إن هذا من جملة ما يستفاد من قولها: وكنت جارية حديثة السن؛ لأنها لم يقع لها تجربة مثل ذلك» [2] .
وفي حادثة الإفك ما جرى للسيدة عائشة درس أيما درس للزوجة المسلمة في هذا العصر.
11 -ويؤخذ من الحديث: توقف خروج المرأة من بيتها على إذن زوجها، ولو كان الخروج إلى بيت أبيها، يدل على ذلك قولها: فلما رجعت إلى
(1) «فتح الباري» (10/ 471) .
(2) المصدر السابق (10/ 467) .