فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 512

وفي حديث أبي هريرة: فغطى وجهه عنها ثم أدنى بعيره منها.

قال شراح الحديث: «استعمل معها الصمت اكتفاءً بقرائن الحال مبالغة منه في الأدب، وإعظامًا لها وإجلالًا» [1] .

10 -ويؤخذ من الحديث: أن المرأة إذا خرجت لحاجة، فالأفضل أن تستصحب من يؤنسها أو يخدمها ممن يؤمن عليها.

يدل على ذلك قولها: حتى خرجت بعدما نقهت - أي أفقت من مرضي، ولم تتكامل صحتي - وخرجت معي أم مسطح ... »، وأم مسطح هي ابنة خال أبيها.

قال الحافظ ابن حجر: «فإن قيل: لِمَ لَمْ تستصحب عائشة معها غيرها - أي في حادثة الإفك - فكان أدعى لأمنها مما يقع للمنفرد، ولكانت لما تأخرت للبحث عن العقد ترسل من رافقها لينتظروها إن أرادوا الرحيل؟

والجواب: إن هذا من جملة ما يستفاد من قولها: وكنت جارية حديثة السن؛ لأنها لم يقع لها تجربة مثل ذلك» [2] .

وفي حادثة الإفك ما جرى للسيدة عائشة درس أيما درس للزوجة المسلمة في هذا العصر.

11 -ويؤخذ من الحديث: توقف خروج المرأة من بيتها على إذن زوجها، ولو كان الخروج إلى بيت أبيها، يدل على ذلك قولها: فلما رجعت إلى

(1) «فتح الباري» (10/ 471) .

(2) المصدر السابق (10/ 467) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت