يعني أتت بطعام في قصعة لها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فجاءت عائشة متزرة بكساء ومعها فهر، فقلقت به القصعة فجمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بين فلقتي القصعة، ويقول: «كلوا، غارت أمكم» مرتين، ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قصعة عائشة
فبعث بها إلى أم سلمة، وأعطى قصعة أم سلمة عائشة [1] .
وفي رواية: فصارت قضية: من كسر شيئًا فهو له، وعليه مثله [2] .
وهناك أقوال أخرى في تبيين اسم المرسلة لا بأس من ذكرها، ومناقشتها:
1 -قيل هي: زينب بنت جحش [3] ، وذلك لما رواه ابن حزم في المحلى من حديث الليث بن سعد، عن جرير بن حازم عن حميد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إن زينب بنت جحش أهدت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيت عائشة ويومها جفنة ... ».
وهذا ضعيف من وجهين:
الوجه الأول: انفرد جرير بن حازم من بين جمع من الثقات في حديث أنس بذكر زينب علمًا بأنه قد جاء في حديث صحيح عن أم سلمة: أنها هي التي أهدت .. ، وصاحب القصة أضبط لها من غيره، لاسيما وأن هذه الحادثة وقعت في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو
(1) رواه النسائي (3956) ، كتاب عشرة النساء، باب الغيرة.
(2) سنن الدارقطني (4/ 153) .
(3) انظر «فتح الباري» (6/ 602) .