شأن داخلي، فيؤخذ بقول من وقعت له، لا بقول من سمعها، ويزيد هذا تأكيدًا أن أكثر الرواة في حديث أنس لم يذكروا زينب، بل جاء الاسم مبهمًا فيه.
الوجه الثاني: جاء في بعض روايات الحديث، تحديد زمن وقوع هذه الحادثة، قال: (وذلك قبل أن يحتجبن) ؛ كما في سنن الدارقطني [1] ؛ أي: قبل نزول الحجاب، ومن المعلوم في أحداث السيرة النبوية أن الحجاب قد فرض في يوم زواجه - صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جحش، قال ابن كثير في البداية والنهاية [2] : وهو الأشهر وهو الذي سلكه ابن جرير وغير واحد من أهل التاريخ، وعليه فهذه الحادثة وقعت في بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يكن قد تزوج بزينب أصلًا.
2 -وقيل: هي صفية بنت حيي:
بدليل ما جاء عن جسرة بنت دجاجة، قالت عائشة: ما رأيت صانع طعام مثل صفية، صنعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا فبعثت به، فأخذني أَفْكلٌ فكسرت الإناء، فقلت يا رسول الله: ما كفارة ما صنعت؟ قال: «إناء مثل إناء، وطعام مثل طعام» رواه أبو داود [3] ، والنسائي [4] .
(4) (3957) . ومعنى «أفكل» ، أي: رعدة كما في «النهاية» مادة: أفكل.