ويجاب عن هذا بجوابين أيضًا:
الجواب الأول: في سند هذا الحديث جسرة بنت دجاجة، جاء في تهذيب الكمال للمزي عن العجلي قوله - هي: تابعية ثقة.
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: مقبولة.
لكن عندها عجائب كما ذكر ذلك البخاري في (التاريخ الكبير) [1] ، فأخشى أن يكون ذكر صفية في هذا الحديث من عجائبها.
الجواب الثاني: سياق الروايات في هذه الحادثة عمومًا تفيد أن ذلك كان قبل الحجاب، بل قد جاء التصريح بذلك في أحدها كما تقدم، وزواجه - صلى الله عليه وسلم - من صفية كان بعد غزوة خيبر في السنة السابعة من الهجرة، وذلك بعد نزول الحجاب قطعًا.
ويبدو لي أنه لهذا السبب قال الحافظ ابن حجر عن هذه الرواية: إنها قصة أخرى، وهو احتمال وارد، لكنني لا أرجحه؛ لأنه قد جاء في إحدى روايات حديث أنس في جامع الترمذي [2] : أن عائشة سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكفارة، وقد أجابها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجواب نفسه، مما يدل على أن الحادثة واحدة.
ثم كيف يظن بالسيدة عائشة - وهي العالمة الذكية التي لا