-صلى الله عليه وسلم -، وتلك مشتملة على طلاق النساء، وهذه على تحريم الإماء، وبينهما من الملابسة ما لا يخفى، ولما كانت تلك في خصام نساء الأمة، ذكر في هذه خصومة نساء المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ... » [1] .
ب- وقال البخاري في صحيحه: وقال أهل العلم: إذا طلق ثلاثًا فقد حرمت عليه، فسموه حرامًا بالطلاق والفراق، وليس هذا كالذي يحرم الطعام؛ لأنه لا يقال للطعام الحل: حرام، ويقال للمطلقة: حرام [2] .
جـ- وبعد كتابة ما تقدم رأيت تحقيقًا جيدًا للعلامة للشيخ محمد جمال الدين القاسمي حيث قال: «والذي يظهر لي، هو ترجيح روايات تحريم الجارية في سبب نزولها، وذلك لوجوه:
منها: أن مثله يبتغى به مرضاة الأزواج، ويُهتم به لهن.
ومنها: أن روايات شرب العسل لا تدل على أنه حرمه ابتغاء مرضاتهن، بل فيه أنه حلف لا يشربه أنفة من ريحه.
ومنها: أن الاهتمام بإنزال سورة على حدة لتقريع أزواجه - صلى الله عليه وسلم -، وتأديبهن في المظاهرة عليه، وإيعادهن على الإصرار على ذلك، بالاستبدال بهنّ، وإعلامهن برفعه مقامه، وأن ظهراءه مولاه
(1) انظر «روح المعاني» للألوسي (28/ 146) .
(2) «فتح الباري» (9/ 285) .