وهو درس نتعلمه من حادثة التحريم، بأن على كل زوجة إذا ما أخلت بأدب المعاشرة مع زوجها أن تتوب إلى الله من فعلها، لتفتح بذلك صفحة جديدة في حياتها الزوجية قوامها الطاعة والاحترام.
الدرس العاشر: وفي سورة التحريم «نجد حملة ضخمة هائلة، وتهديدًا رعيبًا مخيفًا» قال تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} وفي هذا إشارة إلى أن مخالفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر عظيم لا ينبغي للمسلم أن يقع فيه، «ومن هذه الحملة الضخمة الهائلة ندرك عمق الحادث وأثره في قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى احتاج إلى إعلان موالاة الله وجبريل وصالح المؤمنين. والملائكة بعد ذلك ظهير، ليطيب خاطر الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ويحس بالطمأنينة والراحة من ذلك الأمر الخطير.
ولابد أن الموقف في حس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي محيطه كان من الضخامة والعمق والتأثير إلى الحد الذي يتناسب مع هذه الحملة. ولعلنا ندرك حقيقته من هذا النص ومما جاء في الرواية على لسان الأنصاري صاحب عمر رضي الله عنهما وهو يسأله: جاءت غسان؟ فيقول: لا، بل أعظم من ذلك وأهول. وغسان هي الدولة العربية الموالية للروم في الشام على حافة الجزيرة، وهجومها إذ ذاك أمر خطير، وهجومها إذ ذاك أمر خطير، ولكن الأمر الآخر في نفوس المسلمين كان أعظم وأهول، فقد كانوا يرون أن