فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 512

جرها إلى أنواع من التعامل الآثم في سبيل الحصول على مورد تسد به نفقاتها المتزايدة يومًا بعد يوم، وقد ظهر في المجتمع نتيجة ذلك:

التعامل بالربا، وأخذ الرشوة، والغش في المبيعات، وعدم إتقان الأعمال، إلى غير ذلك من المنهيات التي حذرنا منها الإسلام، ومن هنا فإن الحق تبارك وتعالى حذرنا من مغبة ذلك عندما قال: {مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأعراف: 31] . ولاشك أن الأسرة المسرفة هي أسرة لا يحبها الله، وليس لها شأن يذكر في الملأ الأعلى.

درس آخر أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - منا أن نتعلمه من قصة التخيير، وهو أن نبتعد عن المبالغة في الإنفاق العام حتى لا تكبر الديون، ولا شك أن الفرد أو الأسرة أو الأمة عندما تبالغ في الاستهلاك سيضطرها ذلك إلى الاستدانة لتغطية هذه النفقات.

ومشكلة الديون مشكلة قائمة في عالمنا الإسلامي، ولها آثارها الخطيرة على حاضر الأمة ومستقبلها.

وقد استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - في جملة ما استعاذ من غلبة الدين وقرنه بقهر الرجال، عندما قال: «اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ... » ، ثم قال: «ومن غلبة الدَّين وقهر الرجال» ، فكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يقول لنا: إن غلبة الدين صنوا لقهر الرجال وقرين له ... وفي هذا الأسلوب الرائع تحذير من الدين أيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت