فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 512

تحذير.

كما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن يعلم الأمة من خلال حادثة التخيير كيف تحافظ على المال إذا فتحت عليها الدنيا.

أراد أن يعلم المسؤول من الأمة - رب الأسرة الكبيرة، ورب الأسرة الصغيرة - كيف يقف الموقف الحازم أمام هذه الأنماط من الاستهلاك المبالغ فيه، ولو كان هذا الاستهلاك في المباحات فضلًا عن المحرمات، وما ذلك إلا ... لضمان مستقبلها، والحفاظ على قوتها وحفظها من الخروج عن منهج الله.

وقد سجل لنا القرآن حقائق مهمة عن أقوام أصيبوا بالترف، وأسرفوا في الإنفاق، فكان عاقبتهم الدمار.

قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [الإسراء: 16] .

والإسراف من الجرائم التي اقترفها فرعون فاستحق العقوبة التي نزلت به، وما نجا منها قومه.

قال تعالى: {وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ} ، فحري بنا أن نتابع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سلوكه مع أسرته، وأن ننأى جانبًا عن كل سلوك يجعلنا في زمرة فرعون وزمرة المترفين.

أما خطتي في تفاصيل قصة التخيير، فسوف يكون في سبع فقرات؛ وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت