فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 512

يخير زوجته بين البقاء أو مفارقته إذا طالبته بأمور لا يستطيع الوفاء بها، وهو باب من أبواب تفويض الطلاق للزوجة.

قال الخطي الشربيني: «جواز تفويض الطلاق للزوجة: هو جائز بالإجماع، واحتجوا له أيضًا بأنه - صلى الله عليه وسلم - خير نساءه بين المقام معه، وبين مفارقته لما نزل قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} [1] .

وبعد الذي تقدم من دراسة هذه الحادثة والاطلاع على تفاصيلها، ومعرفة سببها، والتعرف الكامل على النصوص الواردة فيها، وزمن وقوعها، لابد لنا من استنباط الدروس والعبر التي تنفع المسلم في حياته الزوجية مقتديًا بالحياة الزوجية للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

الدرس الأول: نشهد في حادثة التخيير تطبيقًا رائعًا لمبدأ الشورى في نظام الأسرة لقوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38] .

(1) «مغني المحتاج» (4/ 465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت