فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 61

عذابًا أبو طالب، وهو منتعلٌ بنعلين يغلي منهما دماغه» [رواه مسلم] . وخرج - صلى الله عليه وسلم - مع عمه إلى الشام في تجارة وله اثنتا عشرة سنة.

*وقد صان الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - وحماه منذ صغره، وطهَّره من دنس الجاهلية ومن كل عيب، ومنحه كل خُلُقٍ جميل، فلم يعبد صنمًا، ولم يرتكب فُحشًا، ولم يستمع إلى قينة، ولذلك لم يعرف بين قومه إلا بالأمين؛ لَمِا شاهدوه من طهارته وصدق حديثه ووفائه وأمانته، حتى إنه لمَّا أرادت قريش تجديد بناء الكعبة في سنة خمس وثلاثين من عمره - صلى الله عليه وسلم -، فوصلوا إلى موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يضع الحجر موضعه، فقالت كل قبيلة: نحن نضعُه، حتى كادوا أن يقتتلوا، ثم اتفقوا على أن يحكم بينهم أول داخل عليهم، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو أول داخل عليهم، فقالوا: هذا الأمين، فرضوا به، فأمر بثوب، فوضع الحجر في وسطه وأمر كلَّ قبيلة أن ترفع من جوانب الثوب، ثم أخذ الحجر، فوضعه موضعه» [رواه أحمد والحاكم وصححه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت